عبد الحسين الشبستري
124
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
المهاجرون والأنصار بعزلك ، فأبى ففعلوا به ما بلغك ، واللّه ما أحد اشترك في دمه بدءا وأخيرا الا طلحة والزبير وعائشة ، فهم الذين شهدوا عليه بالعظمة وألبوا عليه الناس وشركهم في ذلك عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعمار والأنصار جميعا ، قال : قد كان ذلك ؟ قال : واللّه اني لأشهد اني منذ عرفتك في الجأهلية والإسلام لعلى خلق واحد ما زاد فيك الإسلام قليلا ولا كثيرا ، وان علامة ذلك فيك لبينة تلومني على حب عليا عليه السّلام ، خرج مع علي عليه السّلام كل صوام قوام ، مهاجر وأنصار ، وخرج معك كل أبناء المنافقين والطلقاء والعتقاء خدعتهم عن دينهم ، وخدعوك عن دنياك ، واللّه يا معاوية ما خفي عليك ما صنعت وما خفي عليهم ما صنعوا ، إذ أدخلوا أنفسهم سخط اللّه في طاعتك ، واللّه لا أزال أحب عليا عليه السّلام للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه واله ، وأبغضك في اللّه وفي رسوله صلّى اللّه عليه واله أبدا ما بقيت ، قال معاوية : واللّه اني أراك على ضلالك بعد ، ردوه ، ولم يزل محبوسا حتى توفي . المراجع : رجال الطوسي ص 59 . رجال الكشي ص 63 و 70 - 72 . الاستيعاب - حاشية الإصابة - ج 3 ص 341 و 342 . حاوي الأقوال ج 3 ص 133 . الإصابة ج 3 ص 373 و 374 . منهج المقال ( الطبعة الحجرية ) ص 274 . الولاة والقضاة ص 14 . تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 596 و 622 و 623 وج 4 ص 378 . بلغة المحدثين ص 400 . الكامل في التاريخ ج 3 ص 118 و 158 و 161 و 181 و 265 - 267 . المعارف ص 195 و 272 . تنقيح المقال ج 2 ص 59 . سير أعلام النبلاء ج 3 ص 479 - 481 .